البغدادي
58
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
الماء ، وتسميها العامة الرواية ، و « الصّلاصل » : جمع صلصلة بضم الصادين وهي بقية الماء في الإداوة . يريد : أن الرجال - مثقلين بالحديد - كالجمال التي تحمل المياه مثقلة ، شبّه قعقعة الحديد بصلصلة الماء في المزادات . وحتّى نرى ذا الضّغن يركب ردعه * من الطّعن فعل الأنكب المتحامل « نرى » بالنون من رؤية العين . و « الضّغن » بالكسر الحقد . وجملة « يركب » حال من مفعول نرى ، يقال للقتيل . ركب ردعه : إذ خرّ لوجهه على دمه . و « الرّدع » بفتح الراء وسكون الدال : اللّطخ والأثر من الدم والزعفران . و « من الطعن » متعلّق بيركب . و « الأنكب » : المائل إلى جهة ، وأراد كفعل الأنكب ، في « الصحاح » : « والنكب أي : بفتحتين : داء يأخذ الإبل في مناكبها فتظلع منه وتمشي منحرفة ، يقال نكب البعير بالكسر ينكب نكبا فهو أنكب . وهو من صفة المتطاول الجائر » . و « المتحامل » بالمهملة : الجائر والظالم . وإنّا لعمر الله إن جدّ ما أرى * لتلتبسن أسيافنا بالأماثل « عمر الله » مبتدأ والخبر محذوف أي : قسمي ، وجملة « لتلتبسن » جواب القسم ، والجملة القسمية خبر « إن » . وقوله « إن جدّ » إن شرطية ، وجدّ بمعنى لجّ ودام وعظم ، و « ما » موصولة ، وأرى من رؤية البصر ، والمفعول محذوف وهو العائد ، وجواب الشرط محذوف وجوبا لسدّ جواب القسم محلّه . و « الالتباس » : الاختلاط والملابسة ، والنون الخفيفة للتوكيد ، و « أسيافنا » فاعل تلتبس . و « الأماثل » : الأشراف ، جمع أمثل . والمعنى إن دام هذا العناد الذي أراه تنل سيوفنا أشرافكم . بكفّي فتى مثل الشّهاب سميدع * أخي ثقة حامي الحقيقة باسل « بكفّي » : تثنية كفّ ، والباء متعلقة بقوله تلتبس - وقد حقّق الله ما تفرّسه أبو طالب يوم بدر . وقوله : « مثل الشهاب » ، يريد أنه شجيع لا يقاومه أحد في الحرب ، كأنه شعلة نار يحرق من يقرب منه . و « السّميدع » بفتح السين ؛ وضمّها خطأ ، وبفتح الدال المهملة وإعجامها لا أصل له ، خلافا لصاحب القاموس ؛ ومعناه السيّد الموطّأ الأكناف .